محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف )
41
الإنجاد في أبواب الجهاد
ولم يحدّث نفسه بغزو ؛ مات على شعبةٍ من نفاق » . وخرَّج أبو داود ( 1 ) ، عن أبي أمامة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : « مَنْ لم يَغْزُ أو يُجهِّزْ غازياً أو يَخْلُف غازياً في أهله بخير ؛ أصابه الله بقارعةٍ قبل يوم القيامة » . وخرَّج - أيضاً - عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : « جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم » ( 2 ) .
--> = ( 158 ) ( 1910 ) . ومن طريقه ابن حزم في « المحلَّى » ( 7 / 291 ) . ( 1 ) في « سننه » في كتاب الجهاد ( باب كراهية ترك الغزو ) ( رقم 2503 ) بسنده إلى الوليد بن مسلم ، عن يحيى بن الحارث الذماري ، عن القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي أبي عبد الرحمن ، عن أبي أمامة . وأخرجه من طرقٍ عن الوليد به : الدارمي ( 2423 ) ، وابن ماجة ( 2762 ) ، والطبراني في « الكبير » ( 8 / 211 / 7747 ) ، وفي « مسند الشاميين » ( رقم 883 ) ، والبيهقي في « الكبرى » ( 9 / 48 ) ، وأبو الفرج المقرئ في « الأربعين في فضل الجهاد والمجاهدين » ( ق 177 / ب ) ، وشمس الدين المقدسي في « فضل الجهاد والمجاهدين » ( 28 ) ، وابن أبي عاصم في « كتاب الجهاد » ( رقم 99 ) . والوليد بن مسلم ؛ قال الحافظ في « التقريب » ( 7456 ) : « ثقة ، لكنه كثير التدليس والتسوية » . وقد صرَّح الوليد عند ابن ماجة ، والدارمي ، والطبراني ، وأبي الفرج بالسماع من يحيى ، لكنه لم يصرح بتحديث القاسم ليحيى - ولابد من ذلك - ؛ لأنه كما سبق يدلس تدليس التسوية . ولكن أخرج الحديث : الروياني في « مسنده » ( 2 / 279 رقم 1201 ) فقال : حدثنا علي بن سهل ، قال : حدثنا الوليد بن مسلم به . فصرّح بتحديث القاسم ليحيى ، وبتحديث أبي أمامة للقاسم ، فزالت شبهة تدليسه . وعلي بن سهل ، هو الرملي : « صدوق » . كما في « التقريب » ( 4741 ) . ومن طريق الروياني : أخرجه ابن عساكر في « الأربعين في الحث على الجهاد » ( ص 84 - 85 ) . وعلى أيٍّ ، فالحديث حسن - إن شاء الله - . انظر : « صحيح أبي داود » ( 2 / 97 ) لشيخنا الألباني - رحمه الله تعالى - . وله شاهد من حديث مكحول ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ؛ أخرجه عبد بن حميد ( 1432 ) ، والطبراني في « الشاميين » ( رقم 287 ) بإسناد ضعيفٍ ، مع إرساله . وأخرجه - أيضاً - ابن أبي عاصم في « كتاب الجهاد » ( رقم 98 ) ، والطبراني في « الشاميين » ( رقم 796 ) بإسناد ضعيف - أيضاً - . لكن يشهد له حديث أبي أمامة المذكور آنفاً ، والله الموفق . ( 2 ) في الأصل علامة إلحاق ، ولا يوجد شيء في الهامش ، ولعلَّ الناسخ أراد إلحاق =